كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 13)

ولو غسل غسلة واحدة كفى، أو غسل غسلة واحدة ولم يكرر؛ لأنه نظيف كفى ذلك، ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم في قصة الذي مات في عرفات لما سقط عن دابته، قال: «اغسلوه بالماء والسدر (¬1)». ولم يأمر بالتكرار، قال: «اغسلوه بالماء والسدر، وكفنوه في ثوبيه (¬2)» ولم يقل: ثلاثا. ولا غيرها، فدل على أنه يجزئ الغسلة الواحدة، لكن إذا دعت الحاجة إلى الثلاث، أو كررها للاحتياط فحسن؛ لأن الرسول قال في زينب: «اغسلنها ثلاثا (¬3)» تكرار الثلاث حسن، وإن دعت الحاجة إلى أكثر كذلك.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب سنة المحرم إذا مات، برقم (1851)، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، برقم (1206).
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب سنة المحرم إذا مات، برقم (1851)، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، برقم (1206).
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر، برقم (1253)، ومسلم في كتاب الجنائز، باب غسل الميت، برقم (939).
309 - بيان كيفية الصلاة على الميت
س: ما هي كيفية غسل الميت والصلاة عليه (¬1)؟
ج: غسل الميت فرض كفاية، وهكذا الصلاة عليه، فإذا قام بغسله من يكفي سقط عن الباقين، وهكذا الصلاة، فغسله فرضه النبي صلى الله عليه وسلم حيث أمر بغسل الميت، فالواجب تغسيله، ويتولى ذلك العارف بذلك، الثقة الأمين، فيغسل جميع بدنه ويبدأ بتنجيته بخرقة، أي
¬__________
(¬1) السؤال الثامن عشر من الشريط رقم (61).

الصفحة 447