كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 13)

مشروع للذي يغسل الميت أنه لا يمس الفرج، بل يغسله من وراء خرقة، يغسل فرجه بخرقة، لا يلمس الفرج، لكن لو قدر أنه لمسه جهلا أو خطأ فإنه ينتقض وضوؤه بكل حال، لكن لو غسله بخرقة ولم يمس الفرج لا الدبر أو القبل فإنه ينبغي أن يتوضأ وضوء الصلاة فقط، هذا يجب عند جمع من أهل العلم، وأما الغسل فلا يجب، قولا واحدا، بل يستحب استحبابا ويشرع ذلك، قال بعض أهل العلم، ولعل الحكمة في ذلك أن تقليب الميت مما يوهن القوى ويضعف القوى، لأن الإنسان يتذكر الموت، ويتذكر حال القبر، فيحصل له ضعف في قواه وانهيار، فشرع الله الغسل حتى يستفيد من ذلك، وحتى يقوى وينشط البدن للضعف الذي أصابه.
323 - بيان كيفية غسل الميت وتكفينه
س: أرجو إيضاح صفة غسل الجنازة وتكفين الميت، والفرق بين تكفين الذكر والأنثى؟ (¬1)
ج: غسل الميت فرض كفاية، لأن الرسول أمر بغسل الموتى، فيغسل كما يغتسل المؤمن الحي، يغسل جميع جسده من رأسه إلى قدميه، يعمم بالغسل مرة واحدة هذا الواجب، والأفضل أن يبدأ بمواضع الوضوء،
¬__________
(¬1) السؤال الرابع من الشريط رقم (51).

الصفحة 461