كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 13)
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقام في مكة تسعة عشر يوما. قال: فإذا أقمنا تسعة عشر يوما قصرنا، وإذا زدنا أتممنا. ولكن القول الراجح والأقرب والأحوط أنه متى أقام أكثر من مدة أربعة أيام فإنه يتم ولا يجمع احتياطا للدين وعملا بالسنة كلها.
س: السائل يقول: إنه في منطقة القصيم، وجاء إلى الرياض للدراسة لمدة ثلاث سنوات، هل يجوز أن أقصر الصلاة هذه المدة، وهل يجب علي أن أفعل السنن الرواتب (¬1)؟
ج: الواجب أن يصلي مع الناس، يصلي مع الناس أربعا في المساجد ما دام نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام عند جمهور أهل العلم، يجب عليه أن يصلي مع الناس أربعا، ويسن له أن يصلي الرواتب قبل الظهر أربعا تسليمتين، وبعدها ركعتين، وإن صلى بعدها أربعا كان أفضل، يصلي أربعا قبل العصر هذا أفضل، ليست راتبة لكنه أفضل، يصلي أربعا قبل العصر تسليمتين للحديث الصحيح: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (¬2)» بعد المغرب تسليمة ركعتان، بعد العشاء تسليمة ركعتان، قبل
¬__________
(¬1) السؤال الخامس من الشريط رقم (366).
(¬2) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، برقم (5944)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الصلاة قبل العصر، برقم (1271)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر برقم (430).