كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 13)

{وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧)}
٤٣١١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {ولا تمش في الأرض مرحًا}، قال: لا تمش فخرًا وكبرًا؛ فإن ذلك لا يبلُغُ بك الجبال، ولا أن تخرِقَ الأرض بفخرك وكبرك (¬١). (٩/ ٣٤٧)

٤٣١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تمش في الأرض مرحا} يعني: بالعظمة، والخيلاء، والكبرياء؛ {إنك لن تخرق الأرض} إذا مشيت بالخيلاء والكبرياء، {ولن تبلغ} رأسك {الجبال طولا} إذا تكبَّرْت (¬٢). (ز)

٤٣١١٨ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- {ولا تمش في الأرض}، قال: لا تفخر (¬٣). (ز)

٤٣١١٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولا تمش في الأرض} يعني: على الأرض {مرحا} كما يمشي المشركون، فتمرح في الأرض. وهي مثل قوله: {ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون} [غافر: ٧٥]، وكقوله: {وفرحوا بالحياة الدنيا} [الرعد: ٢٦]، يعني: المشركين لا يفرحون بالآخرة. وقال: {إنك لن تخرق الأرض} بقدمك إذا مشيت، {ولن تبلغ الجبال طولا} (¬٤). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٤٣١٢٠ - عن يُحنَّسَ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مَشَت أمَّتي المُطَيطاءَ (¬٥)، وخَدَمَتهم فارسُ والروم؛ سُلِّط بعضهم على بعض» (¬٦). (٩/ ٣٤٨)
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٧٨، وابن جرير ١٤/ ٥٩٨، كما أخرجه من طريق سعيد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣١.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٩٨.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٥ - ١٣٦.
(¬٥) المطيطاء: التبختر. التاج (مطط).
(¬٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع (٢٤٩). والحديث عند الترمذي (٢٢٦١) من حديث ابن عمر.
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٩٥٦).

الصفحة 169