كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 13)

٤٣١٢١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق جميل بن زيد-: أنّه رأى رجلًا يَخطِرُ في مِشيَتِه، فقال: إنّ للشيطان إخوانًا (¬١). (٩/ ٣٤٨)

٤٣١٢٢ - عن خالد بن مَعْدان -من طريق ثور- قال: إيّاكم والخَطرَ؛ فإن الرجل قد تُنافقُ يدُه من دون سائر جسده (¬٢).
(٩/ ٣٤٨)

٤٣١٢٣ - عن أبي بكر الهذلي، قال: بينما نحن مع الحسن البصري إذ مرَّ عليه ابن الأهتم يريد المَقْصُورَةَ (¬٣)، وعليه جِبابُ خَزٍّ قد نُضِّدَ بعضها فوق بعض على ساقه، فانفرج عنها قِباؤُه (¬٤)، وهو يمشي يتبختر، إذ نظر إليه الحسن نظرة، فقال: أفٍّ لك، شامخ بأنفه، ثاني عطفه، مصعِّر خده، ينظر في عطفيه، أيْ حُمَيْقٍ، أنت تنظر في عطفيك في نِعَمٍ غير مشكورة ولا مذكورة، غير المأخوذ بأمر الله - عز وجل - فيها، ولا المؤدي حق الله منها، واللهِ، إن يمشي أحدهم طبيعته أن يَتَخَلَّجَ (¬٥) تَخلُّجَ المجنون، في كل عضو من أعضائه لله نعمة، وللشيطان به لعنة. فسمع ابن الأهتم، فرجع يعتذر، فقال: لا تعتذر إليَّ، وتُبْ إلى ربك، أما سمعت قول الله - عز وجل -: {ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا}؟! (¬٦). (ز)


{كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (٣٨)}
قراءات الآية، وتفسيرها:
٤٣١٢٤ - عن ابن كثير المكي أنه كان يقرأ: «كُلُّ ذَلِكَ كانَ سَيِّئَةً عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا» على واحدٍ. يقول: هذه الأشياء التي نُهِيتَ عنها كلُّها سيئة (¬٧). (٩/ ٣٤٨)
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع والخمول (٢٤٦)، وفيه: يجر إزاره. بدلًا من: يخطر في مشيته.
(¬٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع والخمول (٢٤٧).
(¬٣) المَقْصُورة: الدار الواسعة المُحَصَّنَة. لسان العرب (قصر).
(¬٤) القباء -ممدود-: من الثياب. لسان العرب (قبا).
(¬٥) الاختلاج: الحركة والاضطراب. النهاية (خلج).
(¬٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع والخمول (٢٣٧).
(¬٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: {سَيِّئُهُ} بضم الهمزة والهاء وإلحاقها واوًا في اللفظ. انظر: النشر ٢/ ٣٠٧، والإتحاف ص ٣٥٧.

الصفحة 170