أُوصيك بلا إله إلا الله، فإن السماوات والأرض لو كانتا حَلْقَة قصمَتْهما، ولو كانت في كَفَّةٍ وزنَتْهما. وأُوصيك بسُبحانَ الله وبحمدِه، فإنها صلاةُ الخَلْقِ، وبها يُرْزَق الخلقُ، {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا}. وأما اللتان أنهاك عنهما، فيحتجِبُ اللهُ منهما وصالحُ خَلْقِه، أنهاكَ عن الشِّركِ، والكِبْر» (¬١). (ز)
٤٣١٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده}، قال: الزرع يُسَبِّح وأجرُه لصاحبه، والثوب يُسَبِّح، ويقول الوسخ: إن كنت مؤمنًا فاغسلني إذن (¬٢). (٩/ ٣٥٤)
٤٣١٦٢ - عن عبد الله بن عباس أنه قال: {وإن من شيء} حي {إلا يسبح بحمده} (¬٣). (ز)
٤٣١٦٣ - عن أبي أُمامة، قال: ما مِن عبدٍ يُسبِّحُ الله تسبيحة إلا سبَّح ما خلق الله من شيء، قال الله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} (¬٤). (٩/ ٣٥٣)
٤٣١٦٤ - قال إبراهيم النخعي: {وإن من شيء} جماد {إلا يسبح بحمده} حتى صرير الباب، ونَقِيضُ (¬٥) السقف (¬٦). (ز)
٤٣١٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- {وإن من شيء إلا يسبح بحمده}، قال: صلاة الخلق: تسبيحهم؛ سبحان الله وبحمده (¬٧). (٩/ ٣٦٣)
٤٣١٦٦ - قال مجاهد بن جبر: كل الأشياء تسبح لله حيًا كان أو ميتًا أو جمادًا، وتسبيحها: سبحان الله وبحمده (¬٨). (ز)
٤٣١٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- {وإن من شيء إلا يسبح
---------------
(¬١) أخرجه النسائي في الكبرى ٩/ ٣٠٦ (١٠٦٠٠)، وفي عمل اليوم والليلة ص ٤٨١ (٨٣٢)، من طريق حجاج، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني صالح بن سعيد حديثًا رفعه إلى سليمان بن يسار، إلى رجل من الأنصار.
إسناده ضعيف؛ صالح بن سعيد المؤذن الحجازي لم يذكر فيه جرح ولا تعديل.
(¬٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢١١). وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.
(¬٣) تفسير البغوي ٥/ ٩٦.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٥) النَّقيض: الصَّوت. ونَفيضُ السَّقْف: تحريك خَشَبه. النهاية (نقض).
(¬٦) تفسير البغوي ٥/ ٩٦.
(¬٧) أخرجه أبو الشيخ (١٢٥١).
(¬٨) تفسير البغوي ٥/ ٩٦.