{يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ}
٤٣٢٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {فَتستجيبُونَ بحمدِهِ}، قال: بأمرِه (¬١). (٩/ ٣٧٥)
٤٣٢٨٠ - عن سعيد بن جبير، في قوله: {فتستجيبون بحمده}، قال: يخرجون مِن قبورهم وهم يقولون: سبحانَك اللهمَّ وبحمدك (¬٢). (٩/ ٣٧٥)
٤٣٢٨١ - في تفسير الحسن البصري: {فتستجيبون بحمده} بمعرفته (¬٣). (ز)
٤٣٢٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {يَومَ يَدْعوكُمْ فتستجيبُون بحمدِهِ}، أي: بمعرفته وطاعته (¬٤).
(٩/ ٣٧٥)
٤٣٢٨٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يوم يناديكم إسرافيل (¬٥). (ز)
٤٣٢٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: {يوم يدعوكم} مِن قبوركم في الآخرة، {فتستجيبون بحمده} يعني: تجيبون الداعيَ بأمره (¬٦). (ز)
٤٣٢٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- {فتستجيبون بحمده}، قال: بأمره (¬٧). (ز)
٤٣٢٨٦ - قال يحيى بن سلّام: {يوم يدعوكم} مِن قبوركم، يُنادي صاحبُ الصور؛ ينفخ فيه ... والاستجابة منهم: خروجهم من قبورهم إلى الداعي -صاحب الصور- إلى بيت المقدس (¬٨) [٣٨٥٨]. (ز)
---------------
[٣٨٥٨] اختلف السلف في تفسير قوله: {فتستجيبون بحمده} على أقوال: الأول: بأمره. الثاني: بمعرفته وطاعته. الثالث: هو قولهم: سبحانك اللهم وبحمدك.
وقد ذكر ابنُ جرير (١٤/ ٦٢٢) القول الأول والثاني، ثم رجّح أنّ ذلك معناه: «فتستجيبون لله مِن قبوركم بقدرته، ودعائه إياكم، ولله الحمد في كل حال، كما يقول القائل: فعلت ذلك الفعل بحمد الله. يعني: لله الحمد عن كل ما فعلته».
وعلق ابنُ عطية (٥/ ٤٩٣ - ٤٩٤) على القول الأول والثاني، فقال: «وهذا كله تفسير لا يعطيه اللفظ، ولا شكَّ أن جميع ذلك بأمر الله تعالى». ثم بيّن احتمال الآية وجهين، فقال: «وإنما معنى: {بحمده} إما أن جميع العالمين -كما قال ابن جبير- يقومون وهم يحمدون الله ويمجدونه لما يظهر لهم من قدرته، وإما أن قوله: {بحمده} هو كما تقول لرجل إذا خاصمته أو حاورته في علم: قد أخطأت بحمد الله. وكأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لهم في هذه الآيات: عسى أن الساعة قريبة يوم تدعون فتقومون، بخلاف ما تعتقدون الآن، وذلك بحمد الله تعالى على صدق خبري. نحا هذا النحو الطبري، ولم يُلخِّصه».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٢٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٢٤ - .
(¬٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٤١.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٢٢. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ١٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٤١.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٥.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٢٢.
(¬٨) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٤١.