كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 13)

٤٣٢٩١ - قال مقاتل بن سليمان: {وقل لعبادي} يعني: عمر بن الخطاب {يقولوا التي هي أحسن}، ليرد خيرًا على مَن شتمه، وذلك أنّ رجلًا مِن كفار مكة شتمه، فَهَمَّ به عمر، فأمره الله - عز وجل - بالصفح والمغفرة (¬١). (ز)

تفسير الآية:

{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
٤٣٢٩٢ - عن محمد بن سيرين، في قوله: {وقُل لعبادِي يقُولُوا الَّتي هيَ أحسنُ}، قال: لا إله إلا الله (¬٢) [٣٨٦٠].
(٩/ ٣٧٧)

٤٣٢٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: {وقُل لعبادي يقُولُوا الَّتي هي أحسنُ}، قال: التي هي أحسن، لا يقول له مثل قوله، يقول له: يرحمك اللهُ، يغفر اللهُ لك (¬٣) [٣٨٦١]. (٩/ ٣٧٧)

٤٣٢٩٤ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: {وقُل لعبادي يَقُولُوا الَّتي هيَ أحْسَنُ}، قال: يعفُوا عن السيئة (¬٤). (٩/ ٣٧٧)

٤٣٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: {يقولوا التي هي أحسن}، ليرد خيرًا على مَن شتمه ... نظيرها في الجاثية [١٤]: {قل للذين آمنوا ... } إلى آخر الآية (¬٥). (ز)

٤٣٢٩٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن} أن يأمرهم بما أمرهم الله به، وينهاهم عما نهاهم الله عنه، {إن الشيطان ينزغ بينهم} يفسد
---------------
[٣٨٦٠] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٤٩٥) هذا القول، ثم علّق عليه قائلًا: «ويلزم على هذا أن يكون قوله: {لِعِبادِي} يريد به: جميع الخلق؛ لأن جميعهم مدعو إلى لا إله إلا الله، ويجيء قوله بعد ذلك: {إنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} غير مناسب للمعنى، إلا على تكَرُّه، بأن يجعل {بَيْنَهُمْ} بمعنى: خلالهم وأثناءهم، ويجعل النزع بمعنى: الوسوسة والإضلال».
[٣٨٦١] لم يذكر ابنُ جرير (١٤/ ٦٢٤) غير قول الحسن.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٥.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٢٣ - ٦٢٤.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٥. وتمام الآية: {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ}.

الصفحة 207