{إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ}
٤٣٢٩٧ - عن قتادة بن دعامة، قال: نَزْغُ الشيطان: تحَرِيشُه (¬٢). (٩/ ٣٧٧)
٤٣٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: {إن الشيطان ينزغ بينهم}، يعني: يُغْرِي بينهم (¬٣). (ز)
٤٣٢٩٩ - قال يحيى بن سلّام:. {إن الشيطان ينزغ بينهم} يُفْسِد بينهم (¬٤). (ز)
{إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (٥٣)}
٤٣٣٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {إنّ الشَّيطانَ كانَ للإنسانِ عدوًّا مُبينًا}، قال: عادوه، فإنه يحقُّ على كلِّ مسلمٍ عداوتُه، وعداوتُه أن تُعاديه بطاعة الله (¬٥). (٩/ ٣٧٨)
٤٣٣٠١ - قال يحيى بن سلّام: {إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا} بَيِّن العداوة (¬٦). (ز)
---------------
[٣٨٦٢] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٤٩٥ - ٤٩٦) في الآية قولين: الأول: أنّها أمر مِن الله تعالى المؤمنين فيما بينهم بحسن الأدب. الثاني: أنها فيما بين المؤمنين والمشركين يأمرهم فيها بإلانة القول للمشركين بمكة أيام المهادنة. ثم قوّى القول الثاني مستندًا للسياق، فقال: «وقوله تعالى: {رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِكُمْ} الآية، هذه الآية تقوي أن التي قبلها هي ما بين العباد المؤمنين وكفار مكة، وذلك أن هذه المخاطبة في قوله: {رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِكُمْ} هي لكفار مكة، بدليل قوله: {وما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وكِيلًا}، فكأن الله - عز وجل - أمر المؤمنين أن لا يخاشنوا الكفار في الدين، ثم قال للكفار إنه أعلم بهم، ورجاهم وخوفهم». وذكر قول من قال: إن معنى قوله: {يرحمكم} بالتوبة عليكم من الكفر، وبيّن أن هذا أيضًا يقوي أن هذه المخاطبة فيما بين المؤمنين والكفار.
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٤٢.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٥.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٤٢.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٠٣.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٤٢.