{من دونه} من دون الله، يعني: الملائكة، فليكشفوا الضر عنكم، يعني: الجوع سبع سنين إذا نزل بكم (¬١). (ز)
٤٣٣٢٤ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه}: يعني: الأوثان (¬٢). (ز)
{فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (٥٦)}
٤٣٣٢٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {فلا يَملكُون كشْفَ الضُّرِّ عنكُمْ}، قال: عيسى، وأمُّه، وعُزيرٌ (¬٣). (٩/ ٣٨٤)
٤٣٣٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الملائكة الذين عبدوهم، فقال سبحانه: {فلا يملكون} يعني: لا يقِدُرون على {كشف الضر عنكم} يعني: الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين حتى أكلوا الميتة، والكلاب، والجِيَف، فيرفعونه عنكم، {ولا تحويلا} يقول: ولا تقدر الملائكة على تحويل هذا الضر عنكم إلى غيره، فكيف تعبدونهم؟! مثلها في سورة سبأ [١٢]: {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة}، يعني: أصغر النمل التي لا تكاد أن تُرى من الصغر، وهي النملة الحمراء (¬٤). (ز)
٤٣٣٢٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا} يملكون {تحويلا} لِما نزل بكم مِن الضر، أن يُحَوِّلوا ذلك الضرَّ إلى غيره أهون منه (¬٥). (ز)
٤٣٣٢٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر- قال: قال: كان نفر من الإنس يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم النفر من الجن، واستمسك الإنسُ بعبادتهم، فقال: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٦.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٤٣.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردُويَه. وعند ابن جرير في تفسير الآية التالية كما سيأتي.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٤٣.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٢٩، وأخرج البخاري ٦/ ٨٥ نحوه.