العاصي على المنابر كأَنهم القِرَدةُ». فأنزل اللهُ في ذلك: {وما جَعَلْنا الرؤيا التي أريناكَ إلّا فتنةً للنّاس والشَّجَرَةَ الملعُونة}. يعني: الحكَمَ، وولدَه (¬١). (٩/ ٣٩١)
٤٣٣٩٥ - عن يَعْلى بن مُرَّة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُريتُ بني أُمَيَّة على منابر الأرض، وسيملكونكم، فتجدونهم أربابَ سوءٍ». واهتمَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لذلك؛ فأنزل اللهُ: {وما جعلنا الرُّؤيا الَّتي أريناكَ إلّا فتنةً للنّاس} (¬٢). (٩/ ٣٩١)
٤٣٣٩٦ - عن الحسين بن عليٍّ: أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أصبح وهو مهمومٌ، فقيل: ما لَك، يا رسولَ اللهِ؟ فقال: «إني رأيت في المنامِ كأنّ بني أميةَ يتعاوَرُون (¬٣) مِنبري هذا». فقيل: يا رسولَ اللهِ، لا تَهْتمَّ؛ فإنها دنيا تنالهم. فأنزل الله: {وما جعلْنا الرُّؤيا الَّتي أرَيْناك إلّا فتنَةً للناسِ} (¬٤). (٩/ ٣٩١)
٤٣٣٩٧ - عن الحسنِ [البصري]: أنّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا أُسْرِي به أصبح يُحَدِّث بذلك، فكذَّب به أناسٌ؛ فأنزل الله في مَن ارتدَّ: {وما جعلْنا الرُّؤيا الَّتي أريناكَ إلّا فتنةً للنّاس} (¬٥). (٩/ ٣٩٠)
تفسير الآية:
{وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ}
٤٣٣٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {وما جعلنا الرُّؤيا} الآية، قال: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُرِي أنه دخل مكة هو وأصحابُه، وهو يومئذٍ بالمدينة، فسار إلى مكة قبل الأجل، فردَّه المشركون، فقال أُناسٌ: قد رُدَّ، وكان حدَّثنا أنه سيدْخُلُها. فكانت رجعتُه فتنتَهم (¬٦). (٩/ ٣٩٢)
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/ ٣٩٩ - .
قال ابن حجر: «إسناده ضعيف».
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/ ٣٩٨ - .
قال ابن حجر: «وأسانيد الكل ضعيفة».
(¬٣) يتعاورون: يختلفون ويتناوبون، كُلَّما مضى واحد خلفه آخر. النهاية ٣/ ٣٢٠.
(¬٤) أخرجه ابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/ ٣٩٨ - .
قال ابن حجر: «وأسانيد الكل ضعيفة». وقال الشوكاني في فتح القدير ٣/ ٢٨٥: «وهو مرسل».
(¬٥) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/ ٣٩٩ - ، وابن جرير ١٤/ ٦٤٢ بنحوه من طريق عوف وأبي رجاء دون ذكر النزول. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٥ - ٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.