{وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ}
٤٣٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {واستفزِزْ من استطعْتَ منهُم بصوتكَ}، قال: صوتُه كلُّ داعٍ دعا إلى معصية الله (¬١). (٩/ ٣٩٥)
٤٣٤٧٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: {واستفزِزْ من استطعْتَ منهُم بصوْتِكَ}، قال: استنزِلْ مَن استطعتَ منهم بالغناءِ، والمزاميرِ، واللهوِ، والباطلِ (¬٢). (٩/ ٣٩٦)
٤٣٤٧٩ - عن الحسن [البصري]-من طريق الحسن بن دينار- قال: هو الدُّفُّ، والمزمار (¬٣). (ز)
٤٣٤٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {واستفزز من استطعت منهم بصوتك}، قال: بدعائك (¬٤). (ز)
٤٣٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {واستفزز} يقول: واستزل {من استطعت منهم بصوتك} يعني: بدعائك (¬٥). (ز)
٤٣٤٨٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك}، يعني: بدعائك، أي: بوسوستك (¬٦) [٣٨٧٣]. (ز)
---------------
[٣٨٧٣] في قوله: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} قولان: الأول: أنه الغناء واللهو. الثاني: أنه دعاؤه إياهم للمعصية.
وقد رجَّح ابنُ جرير (١٤/ ٦٥٨) العموم في ذلك، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يُقال: إن الله -تبارك وتعالى- قال لإبليس: واستفزز مِن ذرية آدم مَن استطعت أن تستفزه بصوتك، ولم يخصص من ذلك صوتًا دون صوت، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته، وخلافًا للدعاء إلى طاعة الله؛ فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله -تبارك وتعالى اسمه- له: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك}».
ووافقه ابن عطية (٥/ ٥٠٩) بقوله: «والصواب أن يكون الصوت يعم جميع ذلك».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٥٧، ٦٥٩، ٦٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (ت: عمرو عبد المنعم سليم) (٧٣) مختصرًا بلفظ: المزمار، وابن جرير ١٤/ ٦٥٧ من طريق ليث بلفظ: اللهو والغناء.
(¬٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٤٨.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨١، وابن جرير ١٤/ ٦٥٧. وفي تفسير الثعلبي ٦/ ١١٣، وتفسير البغوي ٥/ ١٠٥: بدعائك إلى معصية الله.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤٠.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٤٧.