{وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٧٢)}
٤٣٦٢٢ - عن عكرمة، قال: جاء نفرٌ مِن أهلِ اليمنِ إلى عبد الله بن عباس، فسأله رجلٌ: أرأيت قوله: {ومَن كان فِي هَذِهِ أعمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أعمى}؟ فقال ابنِ عباس: لم تُصِبِ المسألةَ، اقرأْ ما قبلَها: {رَّبُكُمُ الذِي يُزجِي لَكُمُ الفُلكَ فِي البَحرِ} حتى بلَغ: {وفَضَّلناهُم عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلقنا تَفضِيلًا}. فقال ابن عباس: مَن كان أعمى عن هذا النعيم الذي قد رأى وعايَن؛ فهو في أمرِ الآخرة التي لم يَرَ ولم يُعايِنْ أعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا (¬١). (٩/ ٤٠٥)
٤٣٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- {ومَن كانَ فِي هَذِهِ أعمى} يقول: مَن كان في الدنيا أعمى عمّا يرى مِن قدرتي مِن خلقِ السماءِ والأرضِ والجبالِ والبحارِ والناسِ والدوابِّ وأشباهِ هذا؛ {فهو} عما وصَفْتُ له {في الآخرةِ} ولم يره {أعْمى وأَضَلُّ سَبِيِلًا}. يقول: أبعدُ حجَّةً (¬٢). (٩/ ٤٠٥)
٤٣٦٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: {ومَن كانَ فِي هَذِهِ أعمى}، يقول: مَن عَمِيَ عن قدرةِ اللهِ في الدنيا؛ فهو في الآخرةِ أعمى (¬٣). (٩/ ٤٠٦)
٤٣٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {في هذه أعمى}، قال: الدنيا (¬٤). (ز)
٤٣٦٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {في هذه أعمى} قال: الدنيا؛ {فهو في الآخرة أعمى} قال: أعمى عن حُجَّته في الآخرة (¬٥). (ز)
٤٣٦٢٧ - تفسير الحسن البصري: من كان في هذه الدنيا أعمى -الكافر عمي عن الهدى-؛ فهو في الآخرة أعمى في الحجة (¬٦). (ز)
٤٣٦٢٨ - قال الحسن البصري: مَن كان في هذه الدنيا ضالًّا كافرًا فهو في الآخرة
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
(¬٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢٦، ٧٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٠.
(¬٥) أخرج أوله ابن جرير ١٠/ ١٠ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، وأخرج عبد الرزاق ٢/ ٣٨٣ آخره من طريق سفيان عن ابن أبي نجيح، ومن طريقه ابن جرير ١٣/ ١٠.
(¬٦) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٥١.