كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 13)

{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣)}
نزول الآية:
٤٣٦٣٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ أُمَيَّةَ بنَ خلفٍ، وأبا جهلِ بنَ هشامٍ، ورجالًا مِن قريشٍ أتَوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: تعالَ، فتمسَّحْ بآلهتِنا، ونَدْخُلَ معك في ديِنك. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشتدُّ عليه فِراقُ قومِه، ويُحِبُّ إسلامَهم، فرقَّ لهم؛ فأنزَل الله: {وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ} إلى قوله: {نَصِيرًا} (¬١). (٩/ ٤٠٦)

٤٣٦٣٧ - عن جابر بن عبد الله -من طريق الكلبيِّ، عن باذانَ-، مثلَه (¬٢). (٩/ ٤٠٧)

٤٣٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- أنّ ثقيفًا قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أجِّلْنا سنةً حتى يُهدى لآلهَتِنا، فإذا قبَضْنا الذي يُهدى للآلهةِ أحرَزْناه، ثم أسلَمْنا، وكسَّرنا الآلهةَ. فهمَّ أن يُؤَجِّلَهم؛ فنزلت: {وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ} الآية (¬٣). (٩/ ٤٠٨)

٤٣٦٣٩ - قال عبد الله بن عباس: قدِم وفدُ ثقيف على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال. قال: «وما هُنَّ؟» قالوا: أن لا ننحني -أي: في الصلاة-، ولا نكسر أصنامنا بأيدينا، وأن تمتعنا باللات سنة من غير أن نعبدها. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود، وأما أن تكسروا أصنامكم بأيديكم فذاك لكم، وأما الطاغية -يعني: اللات والعزى- فإني غير مُمَتِّعكم بها». فقالوا: يا رسول الله، إنّا نُحِبُّ أن تسمع العربُ أنك أعطيتنا ما لم تعطِ غيرنا، فإن خشيت أن تقول العرب: أعطيتهم ما لم تعطنا. فقل: اللهُ أمرني بذلك. فسكت
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن إسحاقَ، وابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.
قال ابن الجوزي في زاد المسير ٥/ ٦٧ - ٦٨: «وهذا باطل، لا يجوز أن يُظَنَّ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا ما ذكرنا عن عطية من أنه هم أن ينظرهم سنة، وكل ذلك محال في حقه وفي حق الصحابة أنهم رووا عنه ذلك».
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٤ - ١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.

الصفحة 269