٤٣٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ولولا أن ثبتناك} يا محمد بالسكوت، فأمرت بكسر الآلهة، إذًا لركنت إلى المعصية {لقد كدت تركن} تقول: لقد هممت سويعة أن تميل {إليهم شيئًا قليلا} يعني: أمرًا يسيرًا، يقول: لقد هممت سويعة، كقوله: {فتولى بركنه} [الذاريات: ٣٩]، يعني: بميله أمرًا يسيرًا، يقول: لقد هممت سُوَيْعَةً أن تميل إليهم (¬١). (ز)
٤٣٦٥٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولولا أن ثبتناك} بالنبوة؛ عصمناك بها {لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} (¬٢). (ز)
{إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ}
٤٣٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {ضِعْفَ الحَياةِ وضِعفَ المَماتِ}، يعني: ضعفَ عذابِ الدنيا والآخرةِ (¬٣) [٣٨٨٩]. (٩/ ٤٠٨)
٤٣٦٦١ - عن مالك بن دينار، قال: سألتُ أبا الشعثاء جابر بن زيد عن قوله تعالى: {ضِعْفَ الحَياةِ وضعف الممات}. قال: ضعف عذاب الدنيا والآخرة (¬٤). (ز)
٤٣٦٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: {ضعف الحياة} قال: عذابها، {وضعف الممات} قال: عذاب الآخرة (¬٥). (ز)
٤٣٦٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: {ضِعْفَ الحَياةِ وضعف الممات}، قال: يعني: عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة (¬٦). (ز)
٤٣٦٦٤ - عن الحسن البصري -من حكاية أبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب- في قوله: {ضِعْفَ الممات}، قال: هو عذابُ القبرِ (¬٧). (٩/ ٤٠٨)
---------------
[٣٨٨٩] عَلَّقَ ابنُ عطية (٥/ ٥٢٠) على هذا القول بقوله: «على معنى: أنّ ما يستحقه هذا الذنب من عقوبتنا في الدنيا والآخرة كنا نضعِّفه لك، وهذا التضعيف شائع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في أجره، وألمه، وعقاب أزواجه».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤٤.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٥٢.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٦.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٣، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩/ ٤٤٧ (٣٦٦٥٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ٨٨.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٦.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٧.
(¬٧) أخرجه البيهقي في كتاب عذاب القبر ص ١٠٣.