رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فقال: لأنظُرَنَّ كيف يصلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم استيقظ، فرفع رأسه إلى السماء، فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران [١٩٠ - ١٩٣]: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار} حتى مر بالأربع، ثم أهوى إلى القربة، فأخذ سواكًا فاستنَّ به، ثم توضأ، ثم صلى، ثم نام، ثم استيقظ، فصنع كصنعه أول مرة، ويزعمون أنّه التهجد الذي أمره الله (¬١). (ز)
٤٣٧٧٩ - عن الحجاج بن عمرو -من طريق كثير بن العباس- قال: إنما التهجد بعد رَقْدَةٍ (¬٢). (ز)
٤٣٧٨٠ - عن علقمةَ [بن قيس النخعي] =
٤٣٧٨١ - والأسودِ [بن يزيد بن قيس النخعي]-من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يزيد- قالا: التهجُّدُ بعدَ نومةٍ (¬٣) [٣٨٩٨]. (٩/ ٤١٧)
٤٣٧٨٢ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: التهجد: ما كان بعد العشاء الآخرة (¬٤). (ز)
{نَافِلَةً لَكَ}
٤٣٧٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {نافِلَةً لَّكَ}، يعني: خاصَّةً للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أُمِر بقيامِ الليلِ وكُتِب عليه (¬٥). (٩/ ٤١٧)
٤٣٧٨٤ - عن أبي أمامة -من طريق شهر بن حوشب- في قوله: {نافِلَةً لَّكَ}، قال: كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - نافلةً، ولكم فضيلةً. وفي لفظٍ: إنما كانت النافلةُ خاصَّةً
---------------
[٣٨٩٨] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٥٢٧) أن قوله: {ومِنَ اللَّيْلِ} «مِن» للتبعيض، التقدير: ووقتًا من الليل، أي: وأقم وقتًا من الليل، والضمير في {بِهِ} عائد على هذا المقدر، ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يعود على القرآن، وإن كان لم يَجْرِ له ذِكْرٌ مطلق، كما هو الضمير مطلق، لكن جرى مضافًا إلى الفجر».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٨.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٠.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٩.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.