كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 13)

٤٣٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قالت قريشٌ لليهود: أعطُونا شيئًا نسأل هذا الرجلَ. فقالوا: سلُوه عن الروح. فسألوه؛ فنزلت: {ويسألُونَكَ عَنِ الرُّوحُ قُلِ الرُّوح مِن أمْر ربِّي وما أوتيتُم من العلمِ إلا قليلًا}. قالوا: أُوتينا علمًا كثيرًا؛ أوتينا التوراة، ومَن أوتيَ التوراةَ فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا. فأنزل اللهُ: {قُل لوْ كان البَحْرُ مدادًا لكلماتِ ربِّي لنفدَ البحرُ قبل أن تنفد كلماتُ ربِّي ولو جئنا بِمثلِهِ مَدَدًا} [الكهف: ١٠٩] (¬١) [٣٩١٥]. (٩/ ٤٣٢)

٤٣٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- أنّ اليهودَ قالوا للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أخبرنا ما الروحُ؟ وكيف تُعذَّبُ الروحُ التي في الجسد؟ وإنما الروحُ من الله، ولم يكن نزل عليه فيه شيءٌ، فلم يُحِرْ (¬٢) إليهم شيئًا، فأتاه جبريلُ، فقال له: {قُل الرُّوح مِن أمْر رَبي وما أوتيتُم مِن العلْم إلا قليلًا}. فأخبرهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقالوا: مَن جاءك بهذا؟ قال: «جبريلُ». قالوا: واللهِ، ما قاله لك إلا عدوٌّ لنا. فأنزل اللهُ: {قُلْ من كانَ عدُوًّا لجبريلَ} الآية [البقرة: ٩٧] (¬٣). (٩/ ٤٣٢)
---------------
[٣٩١٥] ذكر ابنُ كثير (٩/ ٧٢) أن هذا الأثر مما يؤيد مكية السورة.
_________
(¬١) أخرجه أحمد ٤/ ١٥٤ (٢٣٠٩)، والترمذي (٣١٤٠)، والنسائي في الكبرى (١١٣١٤)، وابن حبان (٩٩)، وأبو الشيخ العظمة (٤٠٥)، والحاكم ٢/ ٥٣١، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردُويَه.
صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢٥١٠).
(¬٢) لم يحر: لم يرد. النهاية ٢/ ٤٥٨.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٩ - ٧٠، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.

الصفحة 319