أمِن خوفِ الذي بعَثك تَبْكي؟ قال: «بلى، مِن خوفِ الذي بعَثني أبْكِي، إنّه بعَثني على طريقٍ مثلِ حدِّ السيفِ، إن زِغْتُ عنه هَلكْتُ». ثم قرَأ: {ولَئِن شِئنا لَنَذهَبَنَّ بِالَّذِي أوحَينَآ إلَيكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَينا وكِيلًا} (¬١). (٩/ ٤٣٦، ١٢/ ٣٨٢)
٤٣٩٣٢ - عن القاسمِ بنِ عبدِ الرحمنِ [بن عبد الله بن مسعود]، عن أبِيه، عن جدِّه، قال: يُسْرى على القرآنِ في جوفِ الليلِ، يجيءُ جبريلُ فيَذْهَبُ به. ثم قرَأ: {ولَئِن شِئنا لَنَذهَبَنَّ} الآية (¬٢). (٩/ ٤٤١)
٤٣٩٣٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق شداد بن معقل- قال: إنّ هذا القرآنَ سيُرْفَعُ. قيلَ: كيف يُرْفَعُ وقد أثبتَه اللهُ في قلوبِنا وأثبتْناه في المصاحفِ؟! قال: يُسْرى عليه في ليلةٍ واحدةٍ، فلا يُتْرَكُ منه آيةٌ في قلبٍ ولا مصحفٍ إلا رُفِعت، فتُصبِحون وليس فيكم منه شيءٌ. ثم قرَأ: {ولَئِن شِئْنا لَنَذهَبَنَّ بِالذِي أوحَينَآ إلَيكَ} (¬٣). (٩/ ٤٣٧)
٤٣٩٣٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق المسيب بن رافع- قال: تَطْرُقُ الناسَ ريحٌ حمراء من نحو الشام، فلا يبقى في مصحفِ رجل ولا قلبِه آيةٌ. قال رجل: يا أبا عبد الرحمن، إني قد جمعت القرآن. قال: لا يبقى في صدرك منه شيء. ثم قرأ ابن مسعود: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك} (¬٤) [٣٩٢٠]. (ز)
٤٣٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا
---------------
[٣٩٢٠] علَّق ابن عطية (٥/ ٥٣٧) على قول ابن مسعود بقوله: «أراد ابن مسعود بتلاوة الآية أن يُبدي أنّ الأمر جائز الوقوع؛ ليظهر مصداق خبره من كتاب الله - عز وجل -».
_________
(¬١) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/ ٢١٦ - ٢١٧، وأخرجه بنحوه السلفي في الطيوريات ٤/ ١٢٩٥ - ١٢٩٧ (١٢٤٦)، من طريق الحكم بن ظهير، عن الشعبي، عن أبي مالك، عن ابن عباس.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الحكم بن ظهير، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٤٥): «متروك، رمي بالرفض، واتهمه ابن معين».
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٢/ ٣٣٥ (٩٧)، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٥/ ٥٢٩ (٣٠٨١٩)، وابن جرير ١٥/ ٧٤، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٢ (١٦٥٨٦)، والطبراني (٨٦٩٨، ٨٧٠٠)، والحاكم ٤/ ٥٠٤، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٢/ ٢٩٢ - ، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٢٧). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٧٤.