أقمتم {فأقيموا الصلاة}، {لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا} (¬١). (ز)
٤٤٠١٨ - قال يحيى بن سلّام: قال الله لنبيه: {قل لو كان} معه {في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين} قد اطمأنت بهم الدار، أي: هي مسكنهم؛ {لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا} ولكن فيها بشر، فأرسلنا إليهم بشرًا مثلهم (¬٢). (ز)
{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (٩٦)}
٤٤٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {قُل كفى بِالله شهيدًا بيني وبينكم} يقول: فلا أحد أفضل من الله شاهدًا بأنِّي رسول الله إليكم، {إنه كان بعباده خبيرا بصيرا} حين اختصَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة (¬٣). (ز)
٤٤٠٢٠ - قال يحيى بن سلّام: {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم} أني رسوله، {إنه كان بعباده خبيرا بصيرا} (¬٤) [٣٩٢٨]. (ز)
{وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ}
٤٤٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: {ومن يهد الله} لدينه {فهو المهتد ومن يضلل} عن دينه {فلن تجد لهم أولياء من دونه} يعني: أصحابًا من دون الله يهدونهم إلى الإسلام مِن الضلالة (¬٥). (ز)
٤٤٠٢٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ومن يهد الله فهو المهتد} ولا يستطيع أحد أن يُضِلَّه، {ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه}، يمنعونهم من عذاب الله (¬٦). (ز)
---------------
[٣٩٢٨] قال ابنُ عطية (٥/ ٥٤٦): «معنى أقوالهم: إنما هو طلب شهادة دون أن يذكروها، ففي ذلك نزلت الآية، أي: الله يشهد بيني وبينكم، الذي له الخبر والبصر بجميعنا، صادقنا وكاذبنا».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٠ - ٥٥١.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٤.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥١.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٤.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥١ - ٥٥٢.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٤.