كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 13)

تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ:
وتخْبو النارُ عن أدْنى أذاهم ... وأضرِمُها إذا ابْتردوا سعيرا؟ (¬١). (٩/ ٤٥٢)

٤٤٠٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {كُلَّما خَبَتْ زدناهُم سعيرًا}، قال: كلَّما طُفِئت أُسْعِرَت وأُوقِدَتْ (¬٢). (٩/ ٤٥١)

٤٤٠٤٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- {كلما خبت}، قال: سَكَنَتْ (¬٣). (ز)

٤٤٠٤٥ - عن أبي صالح باذام، في قوله: {كُلَّما خَبَتْ}، قال: معناه: كُلَّما حَمِيَتْ (¬٤). (٩/ ٤٥٢)

٤٤٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {كلما خبت زدناهم سعيرا}، قال: كلَّما لان منها شيء (¬٥). (ز)

٤٤٠٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {كُلَّما خَبَتْ زدناهُم سعيرًا}، يقول: كلَّما احترقت جُلودُهم بُدِّلوا جلودًا غيرَها؛ ليذوقُوا العذابَ (¬٦). (٩/ ٤٥٢)

٤٤٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: {كلما خبت} وذلك إذا أكلتهم النار، فلم يبق منهم غير العظام، وصاروا فحمًا، سكنت النار، هو الخبت؛ {زِدناهُم سعيرًا} وذلك أنّ النار إذا أكلتهم بُدِّلوا جلودًا غيرها جددًا في النار، فتسعر عليهم، فذلك قوله سبحانه: {زدناهم سعيرا} يعني: وقودًا، فهذا أمرهم أبدًا (¬٧). (ز)

٤٤٠٤٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {كلما خبت}، وخُبوّها: أنها تأكل كل شيء؛ الجلد، والعظم، والشعر، والبشر، والأحشاء، حتى تهجم على الفؤاد، فلا يريد الله أن تأكل أفئدتهم، فإذا انتهت إلى الفؤاد خبت؛ سكنت، فلم تشعر بهم،
---------------
(¬١) أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٩٤ - .
(¬٢) تفسير مجاهد ص ٤٤٢ بنحوه، وأخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٦٤ من طريق أبي يحيى، وابن جرير ١٥/ ٩٥، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/ ٢٤١ - مقتصرًا على لفظ: طفئت. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٩٦.
(¬٤) أخرجه ابن الأنباري في الأضداد ص ١٧٥.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٩٦. وفي تفسير الثعلبي ٦/ ١٣٦، وتفسير البغوي ٥/ ١٣٢ بلفظ: لانت وضعفت.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٩٦، وابن الأنباري في الأضداد ص ١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٢.

الصفحة 351