كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 13)

لا يستطيعون الخروج منه (¬١) [٤١١٠]. (ز)

٤٥٨٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض}، يوم يخرجون من السد (¬٢). (ز)


{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (٩٩)}
٤٥٨٥١ - عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله، فسأله عن الصور. فقال: «قرن يُنفَخ فيه» (¬٣). (ز)

٤٥٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: {ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا}، يعني بالجمع: لم يُغادِر منهم [أحدًا] إلا حشره (¬٤) [٤١١١]. (ز)

{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (١٠٠)}
٤٥٨٥٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراءِ- قال: يقوم الخلق لله إذا
---------------
[٤١١٠] علّق ابنُ عطية (٥/ ٦٦٣ - ٦٦٤) على من فسر قوله: {يومئذ} بيوم اكتمال السد، فقال: «فالضمير في قوله: {بَعْضَهُمْ} -على ذلك- يَأْجُوج ومَأْجُوج». ثم وجّه معنى الآية على هذا القول، فقال: «من تأول الآية إلى قوله: {يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} في أمر يأجوج ومأجوج؛ تأول القول: وتركناهم يموجون دأبًا على مر الدهر وتناسل القرون بينهم وقيامهم، ثم نُفِخَ فِي الصُّورِ، فيجتمعون».
[٤١١١] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٦٦٤) في المراد بالصور قولين: الأول: أنه القرن الذي ينفخ فيه للقيامة، كما في حديث النبي هذا. الثاني: أن الصور جمع صورة، والمعنى: نفخ الروح في صور البشر.
ثم رجّح الأول استنادًا لكونه أبين، وأكثر في الشريعة.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٣.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠٩.
(¬٣) أخرجه أحمد ١١/ ٥٣ (٦٥٠٧)، ١١/ ٤١٠ (٦٨٠٥)، وأبو داود ٧/ ١٢١ (٤٧٤٢)، والترمذي ٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨ (٢٥٩٩)، ٥/ ٤٥١ (٣٥٢٥)، وابن حبان ١٦/ ٣٠٣ (٧٣١٢)، والحاكم ٢/ ٤٧٣ (٣٦٣١)، ٢/ ٥٥٠ (٣٨٧٠)، ٤/ ٦٠٤ (٨٦٨٠)، ويحيى بن سلام ١/ ٢٠٩، ٢/ ٨١٢، وابن جرير ١٥/ ٤١٦ - ٤١٧، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٢٣ (٧٤٨٣)، والثعلبي ٧/ ٢٢٦، ٨/ ٢٥٤.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وقد روى غير واحد عن سليمان التيمي، ولا نعرفه إلا من حديثه»، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال أبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٤٣: «غريب من حديث مسعر». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/ ٦٨ (١٠٨٠).
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٣.

الصفحة 697