{أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ}
٤٥٨٩٢ - عن مصعب بن سعد، أنّ رجلًا قال لسعد بن أبي وقاص: أشهد أنك مِن أئِمَّة الكفر. فقال له سعد: كذبت، ذاك أبو جهل وأصحابه. فقال رجل لسعد: هذا من {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}. قال سعد: لا، {أولئك الذين [كفروا بآيات ربهم ولقائه فـ] (¬١) ـحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} (¬٢). (ز)
٤٥٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: {أولئك الذين كفروا بآيات ربهم} يعني: القرآن، {ولقائه} يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ {فحبطت أعمالهم} يعني: فبطلت أعمالهم الحسنة، فلا تقبل منهم؛ لأنها كانت في غير إيمان (¬٣). (ز)
{فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥)}
٤٥٨٩٤ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزِن عند الله جناح بعوضة». وقال: اقرءوا إن شئتم: {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} (¬٤). (٩/ ٦٩٠)
٤٥٨٩٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَيُؤْتَيَنَّ يوم القيامة بالعظيم الطويل الأكول الشروب، فلا يزن عند الله -تبارك وتعالى- جناح بعوضة، اقرءوا إن شئتم: {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا}» (¬٥). (٩/ ٦٩٠)
٤٥٨٩٦ - قال أبو سعيد الخدري: يأتي أناسٌ بأعمال يوم القيامة هي عندهم في
---------------
(¬١) لم تذكر في المصدر.
(¬٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠/ ٣٦٣.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٤.
(¬٤) أخرجه البخاري ٦/ ٩٣ (٤٧٢٩)، ومسلم ٤/ ٢١٤٧ (٢٧٨٥). وأورده ابن أبي حاتم ٧/ ٢٣٩٣ (١٣٠٠٣)، والثعلبي ٦/ ٢٠١.
(¬٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٧/ ٤٦١ (٥٢٨٢)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ٧/ ٤٦٦، وابن جرير ١٥/ ٤٣٤، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٣٩٣ (١٣٠٠٢)، من طريق محمد بن عمار المؤذن، أخبرني صالح مولى التوأمة، قال: سمعت أبا هريرة به.
إسناده ضعيف؛ صالح بن نبهان مولى التوأمة اختلط فرُدّ حديث مَن لم يعرف سماعه منه قبل اختلاطه، كما في الكواكب النيّرات ص ٢٥٨، ولم نر من ذكر أنه سمع منه قبل الاختلاط.