ما كان لي خالصًا». ثم قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم -: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} (¬١). (٩/ ٦٩٧)
٤٥٩٦٧ - عن كثير بن زياد، قال: قلت للحسن البصري: قول الله: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}. قال: في المؤمن نزلت. قلت: أشْرَكَ بالله؟ قال: لا، ولكن أشْرَكَ بذلك العمل؛ عمِل عملًا يريد اللهَ به والناس، فذلك يُرَدُّ عليه (¬٢). (٩/ ٦٩٨)
٤٥٩٦٨ - عن عبد الواحد بن زياد، قال: قلت للحسن البصري: أخبِرني عن الرياء، أشِرْكٌ هو؟ قال: نعم، يا بني، أوَما تقرأ: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}؟ (¬٣). (٩/ ٦٩٨)
٤٥٩٦٩ - تفسير السُّدِّيّ: {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}، يقول: لا يريد بذلك غير الله (¬٤). (ز)
٤٥٩٧٠ - عن شقيق بن إبراهيم، أنّ عبد العزيز بن أبي رواد قال له: يا شقيق، ليس البيان في أكل الشجر، ولا لباس الصوف والشعر، البيان المعرفة؛ أن تعرف الله - عز وجل -، تعبده ولا تشرك به شيئًا، والثانية: الرضا عن الله - عز وجل -، والثالثة: تكون بما في يد الله أوثق منك بما في أيدي المخلوقين. قال شقيق: فقُلت له: فسِّر لي هذا حتى أتعلمه. قال: أمّا تعبد الله لا تشرك به شيئًا: يكون جميع ما تعمله لله خالصًا مِن صوم، أو صلاة، أو حج، أو غزو، أو عبادة فرض، أو غير ذلك مِن أعمال، حتى يكون لله خالصًا. ثم تلا هذه الآية: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} (¬٥). (ز)
٤٥٩٧١ - عن سفيان -من طريق عبد الرحمن- {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}، قال: لا يُرائِي (¬٦). (ز)
٤٥٩٧٢ - عن علي بن الباشاني، قال: سألتُ عبد الله بن المبارك عن قوله - عز وجل -: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا}. فقال عبد الله: مَن أراد النَّظَرَ إلى وجه خالقه فليعمل عملًا صالحًا، ولا يُخْبِر به أحدًا (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢١١.
(¬٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ٥٩ - ٦٠، وابن عساكر في تاريخه ١٩/ ٥١.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٤٠.
(¬٧) أخرجه البيهقي في الاعتقاد والهداية ص ١٣٥.