كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 13)
وقال ابنُ وَهْب أيضًا: أخبَرني عمرُو بنُ الحارث، أنَّ أبا النضر حدَّثه، عن عامرِ بنِ سعدِ بن أبي وقّاص (¬١)، أنه سمِع أسامةَ بنَ زيدٍ يُخبِرُ سعدَ بنَ أبي وقّاص، وسأله عن الوجَع، فقال أُسامة: ذُكِر عندَ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "هو رِجزٌ سُلِّطَ على مَن كان (¬٢) قبلكم، أو على بني إسرائيل، فإذا سَمِعتم به ببلدةٍ فلا تَدخُلوا عليه فيها، وإذا وقَع وأنتم بها فلا يُخرِجنّكم منها فرارٌ". أو قال: "منه فرارًا" (¬٣). وروايةُ ابنِ وَهْبٍ صحيحةُ المعنى مجتمعٌ عليها.
وفي هذا الحديث إباحةُ الخبر عن الأمم الماضية من بني إسرائيلَ وغيرهم، ورُوِيَ عن عبدِ اللَّه بنِ مسعود أنه قال: ما زال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُحدِّثنا عمَّن خلا من الأمم، حتى لو مرَّت عُقابٌ تُقلِّبُ جناحَها فسألتُمونا عنها لأخبَرناكم. وقد مضَى تفسيرُ معنى الطاعون في مواضع من هذا الكتاب (¬٤)، والحمد للَّه (¬٥).
---------------
(¬١) قفز نظر ناسخ د ٢ إلى "وقاص" الآتية فسقط ما بينهما عنده.
(¬٢) سقط هذا الحرف من الأصل، م.
(¬٣) أخرجه الطحاوي في الموضع المشار إليه في التعليق السابق.
(¬٤) وقع ذلك في حديث ابن شهاب الزهري عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن عمر بن الخطاب، وهو في الموطأ ٢/ ٤٧٦ (٢٦١٣)، وسلف تخريجه والحديث عليه في موضعه.
(¬٥) "والحمد للَّه" لم ترد في الأصل.