كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 13)

اللَّه أو كلماتُ اللَّه مخلوقةً ما أمَر رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحدًا أن يستعيذَ بمخلوقٍ؛ دليلُ ذلك قولُ اللَّه عزَّ وجلَّ: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: ٦].
وفيه: إباحةُ الرُّقَى بكتابِ اللَّه أو ما كان في معناه من ذكر اللَّه، وفي ذلك دليلٌ على إباحةِ المعالجةِ والتطبُّبِ والرُّقَى، وقد مهَّدنا هذا المعنى في بابِ زيدِ بنِ أسلم (¬١)، وتكرَّر في مواضعَ من هذا الكتاب، والحمدُ للَّه.
---------------
(¬١) في الحديث الخامس والأربعين له، وقد سلف في موضعه.

الصفحة 463