كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 13)
له أن يحلفَ عليه؛ مثلَ: أن يحرِّم شيئًا هو له حلال، فلا يؤاخذُه اللَّه بتركِه، ولكن يؤاخذُه إنْ فعلَه. رواه شعبةُ عن أبي بشرٍ عنه (¬١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضل، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ يعقوبَ بن جَهْوَر، قال: حدَّثنا أبو أميّةَ محمدُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه ابنِ كُناسَة، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان أبي لا يحنَثُ حتى نزَلتْ كفّارةُ اليمين (¬٢).
واختلفوا في الكفّارة إذا ماتَ الحالفُ؛ فقال الشافعيُّ وأبو ثور: كفّاراتُ الأيمانِ تُخرَجُ من رأسِ مالِ الميِّت (¬٣).
وقال أبو حنيفة: تكونُ في الثُّلُث. وكذلك قال مالكٌ إنْ أوْصَى بها (¬٤).
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ٤/ ٤٤، وابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٠٩ (٢١٥٦) من طريقين عن شعبة بن الحجّاج، به.
وهو عند عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٩١، وفي المصنَّف، له ٨/ ٤٧٤ (١٥٩٥٤)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤/ ١٥٢٦ (٧٧٦) من طريق هشيم بن بشير الواسطي عن أبي بشر جعفر بن إياس، به.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ٤/ ٤٤١، وإسناده إلى سعيد بن جبير صحيح.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٨/ ٤٩٧ (١٦٠٣٨)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (١٢٤٣٧)، والبخاري (٤٦١٤) و (٦٦٢١) من طريق عن هشام بن عروة، به.
(¬٣) ينظر: الأمّ للشافعي ٧/ ٧٠، والأوسط لابن المنذر ١٢/ ٢٠٣.
(¬٤) ينظر: المدوّنة ٤/ ٣٥١ و ٣٩٨، والأوسط لابن المنذر ١٢/ ٢٠٣، والمبسوط للسرخسي ٨/ ١٤٩، وبدائع الصنائع للكاساني ٤/ ٨٤ و ١٠٥.