كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 13)
(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا خَلَقْتُ بيَدي)
قَالَ بن بَطَّالٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِثْبَاتُ يَدَيْنِ لِلَّهِ وَهُمَا صِفَتَانِ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ وَلَيْسَتَا بِجَارِحَتَيْنِ خِلَافًا لِلْمُشَبِّهَةِ مِنَ الْمُثْبِتَةِ وَلِلْجَهْمِيَّةِ مِنَ الْمُعَطِّلَةِ وَيَكْفِي فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا بِمَعْنَى الْقُدْرَةِ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لَهُ قُدْرَةَ وَاحِدَةً فِي قَوْلِ الْمُثْبِتَةِ وَلَا قُدْرَةَ لَهُ فِي قَوْلِ النُّفَاةِ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ قَادِرٌ لِذَاتِهِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْيَدَيْنِ لَيْسَتَا بِمَعْنَى الْقُدْرَةِ أَنَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لِإِبْلِيسَ مَا مَنعك ان تسْجد لما خلقت بيَدي
الصفحة 393