كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 13)

أباه، وكان فاتكًا فَقَالَ: يا أبه علَّمني الفتاكة، فَقَالَ: إِذَا هَمَمْتَ فافعل، ثُمَّ عاد إِلَيْه فَقَالَ: علمني يا أبه الفتاكة، فضربه بالسيف فجرحه وقَالَ:
يا بنيّ هَذِهِ الفتاكة. فأتى الحارث بْن ظالم أبا الخريف بعد ذَلِكَ فَقَالَ:
علمني الفتك فَقَالَ لَهُ: إِذَا هممت فافعل، ثُمَّ عاد إِلَيْه فَقَالَ: علمني الفتك فشدَّ عَلَيْهِ بالسيف فهرب من بين يديه، فَقَالَ: مالك؟ فَقَالَ: هَذَا الفتك الَّذِي سَأَلت عَنْهُ.

ومنهم: بُكير بْن المغيرة،
وكان يهاجي عقيل بْن علفة.

وولد يربوع بْن غيظ:
جَابِر بْن يربوع. وجذيمة بْن يربوع.
ورياح بْن يربوع وأمهم عمرة بِنْت بَهز، وهو تيم بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سُلَيْم بْن مَنْصُور. وقِتال بْن يربوع وأمه مزنيَّة.

فمن بني يربوع بْن غيظ بْن مُرَّة:

النابغة الشَّاعِر [1] ، وهو زياد بْن معاوية بْن ضباب بْن جَابِر بْن يربوع،
ويكنى أبا أمامة.
وقَالَ ابْنُ هبيرة الفزاري: ما يمنعني من قول الشعر ألا أكون قادرًا عَلَيْهِ لو أردته، لكني رَأَيْته وضع النابغة الذبياني، وكان سيد غطفان.
حَدَّثَنِي أَبُو الوليد الكناني قَالَ: تذاكر جلساء النعمان بْن المنذر عنده الشعر والشعراء، فَقَالَ رَجُل منهم: لقد نبغ فِي بني ذبيان شاعر قلّما سمعت كشعره، فسمي النابغة، واسمه زياد، وفيه يَقُولُ الشَّاعِر:
تأَمَّلَ طيرةً سَفَهًا زيادٌ ... لتخبره وما فيها خبير
تَعَلَّمْ أنَّ طير السوء تَغْرِي ... بزاجرها وذلكُمُ الثبور
وروى بعضهم أَنَّهُ سُمّي النابغة بقوله:
__________
[1] بهامش الأصل: النابغة الشاعر الذبياني.

الصفحة 104