كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 13)

أَنَّهُ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَعَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ. فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ «إن اللَّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُهَا» ] .
وقَالَ سَلْم: إِذَا أقبل الأمر أَعْيَتِ الحيلة فِي إدباره، وإذا أدبر أعيت الحيلة فِي إقباله.
وروي عن سَلْم بْن قُتَيْبَة، وعن ابْنُ ضبارة أيضًا أَنَّهُ رَأَى رجلًا يُسَارُّ رجلًا فِي المجلس فيكثر فَقَالَ: إني لأعُدُّهُ مأفونًا لكثرة سراره فِي المجلس.
وقَالَ سلم: من مَطل معروفه حتَّى يكدّ صاحبه فِي طلبه فقد أخذ ثمنه.
وقَالَ سَعِيد بْن سلم: قَالَ لي أَبِي: لا تستحي من المسألة عما جهلت، فإن من رقَّ وجهه رق علمه.
وقَالَ سلم: أول دناءة الحرص تأميل البخيل.
وقَالَ سلم، أَوْ قُتَيْبَة: الصبر عَلَى كتمان السر أيسر من الندامة عَلَى إفشائه.
وروي عن سلم أَنَّهُ قَالَ: وجدت اللجاجة أقل الأشياء منفعة وأضرها فِي العاقبة ووجدت أنكد العيش عيش الحسود.
وقَالَ سلم، وَيُقَال أَبُوهُ: لا تكمل مروءة مَعَ اتباع الهوى، فإن الهوى كمين غير مأمون.
وقَالَ سلم: من المروءة الصبر عَلَى مناجاة الرجال. وكانت أم سَلْم بْن قُتَيْبَة أم ولد.
وولد قُتَيْبَة غير سلم: قطن بْن قُتَيْبَة لأم ولد.

الصفحة 238