كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 13)

قَتْلِي وَأَخْذَ الْغَنَمِ، هَذَا شَيْءٌ إِنْ فَعَلْتَهُ قُتِلْتَ وَأُخِذَتِ الْغَنَمُ مِنْكَ، وَأَظُنُّكَ غَرِيبًا خَائِفًا، فَدَلَّتْهُ عَلَى مَوْلاهَا عَامِرِ بْنِ ظَرِبٍ فَأَتَاهُ وَاسْتَجَارَ بِهِ فَأَجَارَهُ وَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ، وَأَقَامَ بِالطَّائِفِ مَعَهُ فَقِيلَ: لِلَّهِ دَرُّهُ مَا أَثْقَفَهُ حِينَ ثَقِفَ عامر إذ أَجَارَهُ.
وَكَانَ قَدْ مَرَّ بِيَهُودِيَّةٍ بِوَادِي الْقُرَى حِينَ قَتَلَ الْمُصَدِّقَ فَأَعْطَتْهُ قُضْبَانَ كَرْمٍ فَغَرَسَهَا بِالطَّائِفِ فَأَطْعَمَتْ وَنَفَعَتْهُ.
وقَالَ أَبُو اليقظان: كَانَ عامر حكمًا فِي الجاهلية. وكانت عمرة ابنته أم عامر بْن صعصعة: وكانت ابْنَة لَهُ أخرى عند قسي بْن مُنَبِّه، وكانت ابْنَة لَهُ أخرى عند عامر بْن عوف من كلب.
وقَالَ أَبُو اليقظان: كَانَ المصَدَّق يكنى أبا رغال فرماه ثقيف فقتله.
قَالَ: وعامر بْن ظرب أنزل ثقيفًا الطائف.
قَالَ بلعاء بْن قيس الليثي من كنانة:
لعمرك ما ليث وإن كنت منهم ... بتاركة ليث خلافي وعصياني
وَهُمْ أَسْلَمُوني يومَ ذي الرّمت والغضا ... وهم تركوني بين هرْشيَ وَوَدَّان
وهم أخرجوا من كل بيتين سَيِّدًا ... كما كَثُرتْ ساداتُها قبل عَدْوان
وعمرو بْن ظرب القائل:
أرى شعرات على حليتي ... بيضًا نَبَتْنَ جميعًا تؤاما
أظل أهاهي بهن الكلاب ... أحسبهن صوارا قياما
وأَحْسَب أنفي إذا ما مشيت ... شخصًا رآني أمامي فقاما
وولد سعد بْن ظرب: عوف بْن سعد، وإليه يُنسب العوفيون بالكوفة، رهط عطية العَوفي الفقيه، وكان فِي زمن الحجاج يتشيّع،

الصفحة 268