كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية (اسم الجزء: 13)
ذلك أيضا بمعرفة ما يصلحه، في معاشه ومعاده والعزيمة عليه؛ ولكن الناس اختلفوا في هذا كما اختلفوا فيما قبله، فقد يعرف رشده وقد لا يعرفه، والذي يعرفه قد يعزم عليه وقد لا يعزم، فحصل التفاوت؛ فالخير لا يحصل إلا بطلب وعمل، واستعانة بالله على ذلك، وافتقار إليه وإنابة إليه وتوكل عليه؛ ومن ضيع أسباب الثبات ضاع، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
سورة يوسف
ذكر ما ذكر الشيخ محمد رحمه الله، على سورة يوسف من المسائل:
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [سورة يوسف آية: 1-3] : روى ابن جرير عن سعد بن أبي وقاص قال: "أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن فتلاه زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا،" فنَزل: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} [سورة الزمر آية: 23] الآية.
وله عن عون بن عبد الله قال: "مل الصحابة ملة، فقالوا: يا رسول الله، حدثنا فنزل: {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} ، ثم ملوا ملة، فقالوا: يا رسول، حدثنا ما فوق الحديث، ودون القرآن - يعنون القصص -، فأنزل الله أول هذه السورة، إلى قوله: {لَمِنَ الْغَافِلِينَ} ".
ومما يدل على ان القرآن كاف عما سواه من الكتب: