قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اللَّاعِبُ بِالْحَمَامِ لَا يَتَعَدَّى لَعِبُهُ مِنْ أَنْ يَتَعَقَّبَهُ بِمَا يَكْرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا،1 وَالْمُرْتَكِبُ لِمَا يَكْرَهُ اللَّهُ عَاصٍ، وَالْعَاصِي يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: شَيْطَانٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ} (الأنعام: من الآية112) فَسَمَّى الْعُصَاةَ مِنْهُمَا شَيَاطِينَ2، وَإِطْلَاقُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَ الشَّيْطَانِ عَلَى الْحَمَامَةِ لِلْمُجَاوَرَةِ، وَلِأَنَّ الْفِعْلَ مِنَ الْعَاصِي بِلَعِبِهَا تَعَدَّاهُ إِلَيْهَا
__________
= حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "ذكر أخبار أصبهان" 2/77 من طريق محمد بن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو، به.
1 قال البغوي في "شرح السنة" 12/385 ـ 386: وكره الشافعي اللعب بالشطرنج والحمام كراهية تنزيه، لا كراهية تحريم إلا أن يقامر به فيحرم.
2 في الأصل: "شيطان"، والتصويب من "التقاسيم"2/151.