بن مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يعبده المصلون، ولكنه في التحريش بينهم" 1 [66:3]
__________
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير – وهو محمد بن مسلم بن تدرس – فقد روى له مسلم، وقد صرح بالتحديث عند أحمد 3/384 فانتفت شبهة تدليسه، ابن مهدي: هوعبد الرحمن.
وأخرجه أبو يعلى "2154" عن زهير بن حرب، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الاسناد.
وأخرجه أحمد 3/366 من طريق أبي نعيم ووكيع، عن سفيان، به.
وأخرجه أحمد 3/384 عن روح، حدثنا بن جريج، أخبرني أبو الزبير، به وفيه: "المسلمون" بدل "المصلون"
وأخرجه أحمد 3/313 في صفات المنافقين: باب تحريش الشيطان، والترمذي "1937" في البر والصلة: باب في التباغض، وأبو يعلى "2294"، والبغوي "3525" من طريق الأعمش، عن سفيان، عن جابر. ولفظ مسلم: " ... أن يعبده المصلون في جزيرة العرب".
وأخرجه أحمد 3/354، وابن أبي عاصم في "السنة" "8"، وابو يعلى "2095" من طريق أبي اليمان، عن صفوان، عن ماعز التميمي، عن جابر.
وقوله: "في التحريش بينهم" أي: في حملهم على الفتن والحروب. يقال: حرش بين القوم: إذا أفسد وأغرى بعضهم ببعض. قال الإمام النووي في "شرح مسلم" 17/156: هذا الحديث من معجزات النبوة ... ومعناه: أيس أن يعبده أهل جزيرة العرب، ولكنه سعى في التحريش بينهم بالخصومات والشحناء والحروب والفتن ونحوه.