كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 13)

3701 - ظَهْرَاهُمَا مِثْلُ ظُهُورِ التُّرْسَيْن ... وقيل: هو على حقيقته، والمراد بالأطراف الساعات.
قوله: «تَرْضَى» قرأ الكسائي وأبو بكر عن عاصم «تُرْضَى» مبنيًّا للمفعول.
والباقون مبنيًّا للفاعل، وعليه {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى} [الضحى: 5] والمعنى: ترضى ما تنال من الشفاعة، أو ترضى بما تنال من الثواب على ضم التاء كقوله: {وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً} [مريم: 55] .
قوله: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ} قيل: المراد منه نظر العين، وهؤلاء قالوا: مَدَّ النظر تطويله، وأن لا يكاد يرده استحساناً للمنظور وإعجاباً به، كما فعل نظارة قارون حيث قالوا: {ياليت لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [القصص: 79] حتى واجههم أولو العِلْم والإيمان فقالوا: {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ الله خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً} [القصص: 80] وفيه أن النظر غير الممدود يعفى عنه كنظر الإنسان إلى الشيء مرةً ثم

الصفحة 425