كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 13)

القول على هذا القول تقديره: الذين ظلموا يقولون هل هذا إلا بشر) والقول يضمر كثيراً. والنصب من وجهين:
أحدهما: الذم.
والثاني: إضمار «أعني» .
والجرّ من وجهين أيضاً:
أحدهما: النعت.
والثاني: البدل من «للناس» ، ويعزى هذا للفراء، وفيه بعد.
قوله: «هَلْ هذَا» إلى قوله: «تُبْصِرونَ» يجوز في هاتين الجملتين الاستفهاميتين أن تكونا في محل نصب بدلاً من «النَّجْوَى» وأن تكونا في محل نصب بإضمار القول. قالهما الزمخشري.
وأن تكونا في محل نصب على أنهما محكيتان ب «النَّجْوَى» ، لأَنها في معنى القول «وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ» جملة حالية من فاعل «تَأْتُونَ» .
فصل
اعلم أن الله - تعالى - ذم الكفار بهذا الكلام، وزجر غيرهم عن مثله، لأنهم إذا استمعوا وهم يلعبون لم يحصلوا إلى على مجرد الاستماع الذي قد تشارك فيه البهيمة

الصفحة 448

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text