كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 13)

وقيل: موت العلماء، وهذه الرواية إن صحت عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فلا يعدل عنها وإلا فالأظهر هاهنا ما يتعلق بالغلبة، ولذلك قال: {أَفَهُمُ الغالبون} . قال القفال: نزلت هذه الآية في كفار مكة، فكيف يدخل فيها العلماء والفقهاء.
قوله: {قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بالوحي} أي: أخوفكم بالقرآن وقوله: «وَلا يَسْمَعُ» قرأ ابن عامر هنا «وَلاَ تُسْمِعُ» بضم التاء للخطاب وكسر الميم، «الصُّمَّ الدُّعَاءَ» منصوبين. وقرأ ابن كثير في النمل والروم. وقرأ باقي السبعة بفتح ياء الغيبة بفتح ياء الغيبة والميم «الصُّمُّ» بالرفع «الدُّعَاءَ» بالنصب في جميع القرآن.
وقرأ الحسن كقراءة ابن عامر إلا أنه بياء الغيبة. وروى عنه ابن خالويه «وَلاَ يُسْمَعُ» بياء الغيبة مبنياً للمفعول «الصُّمُّ» رفعاً «الدُّعَاءَ» نصباً.
وروي عن أبي عمرو بن العلاء «وَلاَ يُسْمِعُ» بضم الياء من تحت وكسر الميم «الصُّمَّ» نصباً «الدُّعَاءُ» رفعاً.
فأما قراءة ابن عامر وابن كثير فالفاعل فيها ضمير المخاطب، وهو الرسول - عليه السلام -. فانتصب «الصُّمَّ» و «الدُّعَاءَ» على المفعولين، وأولهما هو الفاعل المعنوي.

الصفحة 508

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text