كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 13)

وحسن ذلك أنه قابل: «وَإِيتَاءَ الزَّكاة» وهو بغير تاء فتقع الموازنة بين قوله {وَإِقَامَ الصلاة وَإِيتَآءَ الزكاة} . وقال الزجاج: حذف التاء من إقامة، لأنَّ الإضافة عوض عنها. وهذا قول الفراء زعم أنَّ التاء تحذف للإضافة كالتنوين.
قوله تعالى: {وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً} الآية.
في الواو في قوله: «وَلُوطاً» قولان:
أحدهما: قال الزجاج: إنَّه عطف على قوله «وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ» .
والثاني: قال أبو مسلم: إنه عطف على قوله {آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ} [الأنبياء: 51] ولا بُدَّ من ضمير في قوله: «وَلُوطاً» كأنه قال: وآتينا لوطاً، فهو منصوب بفعل مقدر يفسره الظاهر بعده تقديره: وآتينا لوطاً آتيناه، فهي من الاشتغال والنصب في مثله هو الراجح، ولذلك لم يقرأ به لعطف جملته على جملة فعلية وهو أحد المرجحات.

الصفحة 547

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text