كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 13)

وقيل: إنَّ «لُوطاً» منصوب ب (اذكر) لوطاً.
«آتَيْنَاهُ حُكْماً» أي: الحكمة، أو الفصل بين الخصوم بالحق، وقيل: النبوة «وَعِلْماً» قيل: أدخل التنوين على الحكم والعلم دلالة على علو شأن ذلك الحكم وذلك العلم.
قوله: {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القرية} أي: من أهل، يدل على ذلك قوله: {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ} وكذلك أسند عمل الخبائث إليها، والمراد أهلها يريد سدوساً.
والخبائث صفة لموصوف محذوف أي: يعمل الأعمال لخبائث، كانوا يأتون الذكران في أدبارهم، ويتضارطون في أنديتهم مع أشياء أُخَر كانوا يعلمون من المنكرات {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ} {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَآ} قال مقاتل: الرحمة النبوة وقال ابن عباس والضحاك: إنَّها الثواب. {إِنَّهُ مِنَ الصالحين} .
قوله تعالى: {وَنُوحاً إِذْ نادى مِن قَبْلُ} الآية. في نصب «نوحاً» وجهان:
أحدهما: أنه منصوب عطفاً على «لوطاً» فيكون مشتركاً معه في عامله الذي هو «آتَيْنَاهُ» المفسر ب «آتَيْنَاهُ» الظاهر، وكذلك {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} والتقدير: وَنُوحاً آتيناه حُكْماً وداود وسليمان آتيناهما حكماً، وعلى هذا ف «إذْ» بدل من «نُوحاً» ومن «داود وسليمان» بدل اشتمال، وتقدم تحقيق مثل هذا في طه.

الصفحة 548

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text