كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 13)

وهو بعيد جداً لتنافر التركيب، وهو التعقيد عند علماء البيان.
قوله: «يَا وَيْلَنَا» معمول لقول محذوف، أي: يقولون يَا وَيْلَنَا. وفي هذا القول المحذوف وجهان: أحدهما: أنه جواب «حتى إذا» كما تقدم.
والثاني: في محل تصب على الحال من {الذين كَفَرُواْ} قاله الزمخشري.
قوله: {قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هذا} يعني في الدنيا حيث كذبناه وقلنا: إنه غير كائن، بل كنا ظالمين أنفسنا بتلك الغفلة وتكذيب محمد، وعبادة الأوثان.
قوله: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ} أتى هنا ب «مَا» وهي لغير العقلاء، لأنه متى اختلط العاقل بغيره يُخَيّر الناطق بين (مَا) ، و «مَنْ) .
وقرأ العامة:» حَصَبُ «بالمهملتين والصاد مفتوحة، وهو ما يحصب أي: يرمى في النار ولا يقال له حصب إلا وهو في النار، فأما قبل ذلك فهو حطب وشجر وغير ذلك.
وقيل: يقال له حصب قبل الإلقاء في الناء. قيل: هو الحطب بلغة أهل اليمن.
وقال عكرمة: هو الحطب بالحبشية. وقرأ ابن السميفع وابن أبي عبلة ورويت عن ابن كثير بسكون الصاد، وهو مصدر، فيجوز أن يكون واقعاً موقع المفعول،

الصفحة 603

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text