كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 13)

متعلقة ب «أدْرِي» والكوفيون يجرون الترجي مجرى الاستفهام في ذلك، إلا أنّ النحويين لم يعدوا من المعلقات (لَعَلّ) وهي ظاهرة في ذلك كهذه الآية، وكقوله: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى} [عبس: 3] {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ} [الشورى: 17] .
فصل
المعنى: وما أدري لعل تأخير العذاب عنكم، أو لعل إبهام الوقت الذي ينزل عليكم العذاب فتنة لكم أي: بلية واختبار لكم ليرى صنيعكم، وهل يتوبوا عن الكفر أم لا وقيل: لعل ما أنتم فيه من الدنيا بلية لكم، والفتنة البلوى والاختبار.
وقيل: لعل تأخير الجهاد فتنة لكم إذا أنتم دمتم على كفركم. وقيل: «قَالَ رَبِّ» خبراً عن الرسول - عليه السلام - والباقون: «قُلْ» على الأمر. وقرأ العامة بكسر الباء اجتزاءً بالكسرة عن ياء الإضافة وهي الفصحى. وقرأ أبو جعفر بضم الباء، فقال صاحب اجتزاءً بالكسرة عن ياء الإضافة وهي الفصحى. وقرأ بضم الباء، فقال صاحب اللوامح: إنه منادى

الصفحة 627

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text