وقال أبو نعيم في "الصحابة": صرمة بن أنس -وقيل: ابن قيس- الخطمي الأنصاري الشاعر نزلت فيه {وَكُلُواْ وَاَشْرَبُواْ} [البقرة: 187] الآية ثم ساق من حديث صرمة بن أنس: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عشية من العشيان وقد جهده الصوم فقال له: "مالك يا قيس، أمسيت طليحًا .. " الحديث (¬1)، وكذا ذكره أبو داود في "سننه" (¬2) ومقاتل في "تفسيره".
وقال ابن عبد البر: صرمة بن أبي أنس -قيس- بن مالك البخاري، أبو قيس. وقال بعضهم: صرمة بن مالك نسبه إلى جده، وهو الذي نزل فيه وفي عمر {أُحِلَّ لَكُم ليلَةَ اَلصِيَام} [البقرة: 187] (¬3) كذا هو في "أسباب النزول" للواحدي (¬4).
وقال الداودي: ما ذكره البخاري من كونه قيس بن صرمة أخشى أنه ليس بمحفوظ، إنما هو صرمة بن قيس، وبخط الدمياطي قيل: نزلت في ابنه قيس، والأشبه: صرمة، ترهب في الجاهلية ثم أسلم وشهد أحدًا.
وفي كتاب ابن الأثير من حديث أبي هريرة: ضمرة بن أنس (¬5)، ولعله تصحيف.
¬__________
= الدارمي 2/ 1053 - 1054 (1735) كتاب: الصيام، باب: متى يمسك المتسحر عن الطعام والشراب، ابن خزيمة 3/ 200 - 201 (1904) كتاب: الصوم، باب: ما كان الصائم عنه .. وابن حبان 8/ 240 (3460) كتاب: الصوم، باب: السحور، البيهقي 4/ 201.
(¬1) "معرفة الصحابة" لأبي نعيم الأصبهاني 3/ 1524 ترجمة (1484) حديث (3864)، والحديث رواه أيضًا الطبري في "تفسيره" 2/ 172 - 173 (2957).
(¬2) أبو داود (2314) كتاب: الصيام، باب: مبدأ فرض الصيام.
(¬3) "الاستيعاب في أسماء الأصحاب" 2/ 290 (1244).
(¬4) "أسباب النزول" 1/ 53 - 54 (91 - 92).
(¬5) "أسد الغابة في معرفة الصحابة" لابن الأثير 3/ 58 (2570).