أحيل الصيام ثلاثة أحوال، وذلك أن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدما قدم المدينة جعل يصوم من كل شهرٍ ثلاثة أيام، وصام عاشوراء، فصام سبعة عشر شهرًا من ربيع الأول إلى شهر رمضان.
ثم قَالَ: "إن الله تعالى أنزل عليكم: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ} .. الاية [البقرة: 183] (¬1).
قلت: الذي عليه المؤرخون أن فريضة رمضان إنما نزلت في شهر شعبان عَلَى رأس ثمانية عشر شهرًا من الهجرة، وأغرب البغوي فقال: يقال: نزلت قبل بدر بشهرٍ وأيام (¬2).
¬__________
= وقال الدارقطني: سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من معاذ فيه نظر؛ لأن معاذًا قديم الوفاة: مات في طاعون عمواس وله نيف وثلاثون سنة. اهـ. "علل الدارقطني" 6/ 61.
(¬1) رواه الطبري 2/ 136 (2736)، 2/ 138 (2740)، وابن أبي حاتم 1/ 315 (1673)، والبيهقي 4/ 200.
(¬2) "معالم التنزيل" للبغوي 1/ 149.