كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وروينا عن حذيفة أنه لما طلع الفجر تسحر ثم صلى (¬1).
وروينا عن ابن مسعود مثله (¬2) زاد الطحاوي قَالَ زر: تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد فمررت بمنزل حذيفة، فدخلت عليه فأمرني بلقحة، فحلبت، ثم قَالَ: ادن فكل. فقلت إني أريد الصيام. فقال: وأنا أريد الصيام. فأكلنا وشربنا، ثم أتينا المسجد فأقمت الصلاة، فلما صلى حذيفة قَالَ: هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قلت: أبعد الصبح؟ قَالَ: نعم هو الصبح، غير أن الشمسَ لم تطلع (¬3).
قَالَ النسائي: لا نعلم أحدًا رفعه غير عاصم. ورواه من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن زر، ومن طريق إبراهيم، عن صلة، ولم يرفعاه، قَالَ: فإن كان رفعه صحيحًا فمعناه أنه قرب النهار كقوله تعالى: {فَإذَا بَلَغنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 234] أي: قاربن قربنا (¬4) المنازل إذا قارب، وروى حماد عن أبي هريرة أنه سمع النداء والإناء عَلَى يده فقال: أحرزتها ورب الكعبة (¬5).
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة 2/ 277 - 278 (8935، 8937، 8939)، والطبري 2/ 179 (3006 - 3008).
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 2/ 277 (8931)، والطبري 2/ 180 (3011).
(¬3) رواه أحمد 5/ 396، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 52 كتاب: الصيام، باب: الوقت الذي يحرم فيه الطعام على الصيام، وفي "شرح مشكل الآثار" 2/ 623 - 624 (1341) (تحفة). من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، به.
(¬4) بياض في (م) بمقدار كلمة.
(¬5) ذكره ابن حزم في "المحلى" 6/ 233. من طريق حماد بن سلمة، ثنا حميد، عن أبي رافع أو غيره عن أبي هريرة، به، وقال الألباني في "صحيح أبي داود" 7/ 117 - 118: إسناد صحيح موقوف.

الصفحة 113