ومنهم من كان يفعله مقمعًا لنفسه شهوتها، ما لم تدع إليه ضرورة ولا خاف العجز عن أداء واجب عليه، إرادة قهرها وحملها عَلَى الأفضل، كالذي روينا عن مجاهد قَالَ: لو أكلت كل ما أشتهي ما ساويت حشفة. وقال الخطابي: الوصال من خواصه ومحظور عَلَى أمته (¬1).
وذهب أهل الظاهر إلى تحريمه (¬2)، وهو الأصح عندنا. وقال القرطبي: الجمهور عَلَى كراهته وإليه ذهب أبو حنيفة (¬3).
¬__________
(¬1) "معالم السنن" للخطابي 2/ 92.
(¬2) انظر: "المحلى" 7/ 21.
(¬3) "المفهم" 3/ 160. ورد بهامش الأصل ما نصه: ثم بلغ في الخامس بعد الأربعين، كتبه مؤلفه.