كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وروى مسلم عن عائشة قالت: دخل عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فسأل: "هل عندكم شيء؟ " قلنا: لا، قَالَ: "فإني إذًا صائم" ثم أتى يومًا آخر فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال: "أرنيه؛ لقد أصبحت صائمًا" فأكل (¬1).
وفي رواية للدارقطني والبيهقي في الأول: "إني إذًا أصوم" وفي الثاني: "إذًا أفطر، وإن كنت قد فرضت الصوم". وقالا: إسناده صحيح (¬2).
وفي رواية لهما غريبة: "وأقضي يومًا مكانه" قالا: وهي غير محفوظة (¬3).
وفي رواية للدارقطني: "هل عندكم من غداء"، الحديث، ثم قَالَ: هذا إسناد صحيح (¬4).
ولابن أبي شيبة حَدَّثَنَا ابن فضيل، عن ليث، عن عبد الله، عن مجاهد، عن عائشة قالت: ربما دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغدائه فلا يجده فيفرض عليه صوم ذَلِكَ اليوم (¬5).
¬__________
(¬1) مسلم (1154).
(¬2) "سنن الدارقطني" 2/ 175 - 176، "سنن البيهقي" 4/ 203 من طريق سليمان بن معاذ، عن سماك، عن عكرمة، عن عائشة به. قال الذهبي في "المهذب" 4/ 1572 - 1573: سليمان ضعفه ابن معين، واختلف فيه ابن مهدي والقطان. وقال ابن التركماني: معقبًا على تصحيح البيهقي لسند الحديث: كيف يكون صحيحًا وسليمان هذا قال فيه ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبان: كان رافضًا غالبًا وكان يقلب الأخبار، وهو سليمان بن قرم بن معاذ ينسب إلى جده.
(¬3) "سنن الدارقطني" 2/ 177، "سنن البيهقي" 4/ 275.
(¬4) الدارقطني 2/ 176 - 177.
(¬5) رواه ابن أبي شيبة 2/ 929 (9105).

الصفحة 144