كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

ومن طريق حماد بن سلمة: حدثتني أم شبيب، عن عائشة أنها قالت: إني لأصبح يوم طهري حائضًا وأنا أريد الصوم فأستبين طهري، ما بيني وبين نصف النهار فأغتسل ثم أصوم.
ومن طريق الحارث، عن علي: إذا أصبحت وأنت تريد الصوم فأنت بالخيار، إن شئت صمت وإن شئت أفطرت، إلا أن تفرض الصيام عَلَى نفسك من الليل (¬1).
ولفظ جعفر بن محمد عن أبيه: أن رجلًا سأل عليًا فقال: أصبحت ولا أريد الصيام، فقال له علي: أنت بالخيار بينك وبين نصف النهار، فإن انتصف النهار فليس لك أن تفطر (¬2).
ومن طريق وكيع، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي الأحوص، قَالَ ابن مسعود: إن أحدكم بأحد النظرين ما لم يأكل أو يشرب (¬3).
ومن طريق معمر، عن عطاء الخرساني: كنت في سفر وكان يوم فطري، فلما كان بعد نصف النهار قلت: لأصومن هذا اليوم، فصمت، فذكرت ذَلِكَ، فقال: أصبت (¬4).
قَالَ عطاء: كنت عنده يومًا فجاء أعرابي عند العصر فقال: إني لم آكل اليوم شيئًا أفأصوم؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فإن عليَّ يومًا من رمضان أفأجعله مكانه؟ قَالَ: نعم (¬5).
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 274 (7779) كتاب: الصوم، باب: إفطار التطوع وصومه إذا لم يبيت، وابن أبي شيبة 2/ 290 (9083).
(¬2) رواه عبد الرزاق 4/ 274 (7782).
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 2/ 290 (9084).
(¬4) عبد الرزاق 4/ 274 - 275 (7783).
(¬5) السابق 4/ 245 (7675).

الصفحة 146