وقال سفيان بن سعيد وأحمد بن حنبل: من أصبح وهو ينوي الفطر إلا أنه لم يأكل ولا يشرب ولا وطئ فله أن ينوي الصوم ما لم تغب الشمس، ويصح الصوم (¬1).
قَالَ ابن حزم: ليس في حديث عائشة أنه لم يكن نوى الصيام من الليل، ولا أنه أصبح مفطرًا ثم نوى الصوم بعد ذَلِكَ، ولو كان هذا في ذَلِكَ الخبر لقلنا به، لكن فيه أنه كان يصبح متطوعًا صائمًا ثم يفطر، وهذا مباح عندنا لا نكرهه، فلما لم يكن في الخبر ما ذكرنا وكان قد صح عنه: "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل" (¬2)،
¬__________
(¬1) انتهى من "المحلى" 6/ 170 - 172.
(¬2) رواه أبو داود (2454) كتاب: الصوم، باب: النية في الصيام، والترمذي (730) كتاب: الصوم، باب: ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، وفي "العلل الكبير" 1/ 348،، النسائي 4/ 96 - 197، وابن ماجه (1700) كتاب: الصيام، باب: ما جاء في فرض الصوم من الليل والخيار في الصوم، وأحمد 6/ 287، والدارمي 2/ 1057، 1058 (1740) كتاب: الصيام، باب: من لم يجمع الصيام من الليل، وابن خزيمة 3/ 212 (1933)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 54، والدارقطني 2/ 172، والطبراني 23/ 196 - 199 (337)، 23/ 209 - (368)، وفي "الأوسط" 9/ 45 (9094)، والبيهقي في "سننه" 4/ 202، 213، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 92 - 93، والبغوي في "شرح السنة" 6/ 268 (1744)، وابن الجوزي في "التحقيق" 2/ 66 (1053)، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" 1/ 252 من طرق عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن حفصة مرفوعًا: "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له".
ورواه النسائي 4/ 197، وفي "الكبرى" 2/ 117 (2643)، وابن حزم في "المحلى" 6/ 162، والبيهقي في "سننه" 4/ 202، وفي "فضائل الأوقات" (134) من طريق ابن جريج، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر عن حفصة مرفوعًا: "من لم يبت الصيام من الليل فلا صيام له". =