كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

تنبيهات:
أحدها: قَالَ ابن قدامة في حديث المص: يجوز أن يكون التقبيل وهو صائم والمص في حين آخر، ويجوز أن يمصه ولا يبتلعه، ولأنه لم يتحقق انفصال ما عَلَى لسانها من البلل إلى فمه، وأما ابتلاع ريق الرجل نفسه وما لا يمكن التحرز منه فلا يفطر كغبار الطريق، فلو جمعه وابتلعه قصدًا لم يضر عَلَى الأصح وفاقًا للحنفية، فإن أخرج ريقه إلى الظاهر ثم أعاده أو بلع ريق غيره أفطر (¬1).
وفي "شرح الهداية": إن ابتلع بصاق غيره أفسد صومه. وعن الحلواني: لو ابتلع ريق حبيبه أو صديقه عليه الكفارة؛ لأنه لا يعافه بل يتلذذ به. وقيل: لا كفارة فيه.
ثانيها للنسائي: سأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القبلة: "أرأيت لو تمضمضت من الماء وأنت صائم؟ " قَلت: لا بأس. قَالَ: "فمه"، ثم قال: منكر (¬2).
¬__________
(¬1) "المغني" 4/ 355.
(¬2) "السنن الكبرى" 2/ 198 - 199 (3048). ورواه أيضًا: أبو داود (2385) كتاب: الصوم، باب: القبلة للصائم، وأحمد 1/ 21، 52، والدارمي 2/ 1076 (1765) كتاب: الصوم، باب: الرخصة في القبلة للصائم، والبزار في "البحر الزخار" 1/ 352 - 353 (236)، وابن خزيمة 3/ 245 (1999)، وابن حبان 8/ 313 - 314 (3544) كتاب: الصوم، باب: قبلة الصائم، والحاكم 1/ 431 وصححه على شرط الشيخين، والبيهقي 4/ 218 كتاب: الصيام، باب: من طلع الفجرُ وفي فيهِ شيءٌ لفَظَه وأتمَّ صومه، والضياء في "المختارة" 1/ 195 - 196 (99 - 100)، والمزي في "تهذيب الكمال" 18/ 318 - 319 من طريق الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله الأشج، عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري، عن جابر بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب، به. =

الصفحة 176