ولأحمد مثله من حديث ابن عمرو وفيه ابن لهيعة (¬1)، وقد ردهما ابن حزم كما ستعلمه (¬2).
وفي "الصحيحين" عن أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبلها وهو صائم (¬3)،
¬__________
= قال ابن حزم في "المحلى" 6/ 208: إسرائيل ضعيف، وأبو العنبس لا يدرى من هو، فسقط الحديث. اهـ بتصرف، وقال عبد الحق 2/ 217: أبو العنبس لم أجد أحدًا ذكره ولا سماه، ونقل ابن القيم قولي ابن حزم وعبد الحق كما في "المختصر" 3/ 264، ولم يعقب عليهما.
قلت: قال الحافظ في "التقريب" (8283): أبو العنبس، الكوفي، العدوي مقبول.
والحديث صححه الألباني في "صحيح أبي داود" (2065) قال: إسناده حسن صحيح.
(¬1) أحمد 2/ 185، 220 - 221 قال: حدثنا موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب عن قيصر التجيبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص .. الحديث.
قال الهيثمي في "المجمع" 3/ 166: فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام، وصححه الألباني في "الصحيحة" (1606)، وقال في "صحيح أبي داود" 7/ 149: إسناد جيد، لولا سوء حفظ ابن لهيعة، ولكنه شاهد جيد.
(¬2) "المحلى" 6/ 208.
قلت: حديث ابن عمرو الذي عند أحمد لم يرده ابن حزم كما ذكر المصنف -رحمه الله- ولم يورده أصلًا، أما الحديث الآخر الذي رده ابن حزم -كما سيأتي- هو حديث ابن لهيعة، عن قيس مولى تجيب، وهو حديث أبي هريرة. قال عبد الحق في "أحكامه" 2/ 218: يروى بإسناد آخر إلى أبي هريرة فيه ابن لهيعة، عن قيس مولى تجيب، ولفظه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرخص في قبلة الصائم للشيخ ونهى عنها الشاب، ولا يصح أيضًا. اهـ، وهذا ما ذكره ابن حزم، لا حديث ابن عمر كما ذكر المصنف، والله أعلم.
وحديث أبي هريرة الذي ذكره ابن حزم وعبد الحق، الذي فيه قيس مولى تجيب لم أقف عليه.
(¬3) سلف برقم (322) كتاب: الحيض، باب: النوم مع الحائض وهي في ثيابها، ورواه مسلم (1108) كتاب: الصيام، باب: بيان أن القبلة في الصوم ..