كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

زاد ابن أبي حاتم: وعلى قُبُلها ثوب، وقال: قَالَ أبي: الناس يروونه عن عكرمة مرسلًا، وهو أصح (¬1).
ولابن أبي شيبة -بإسناد جيد- عن أبي سعيد الخدري أنه سئل عن القبلة للصائم فقال: لا بأس ما لم يَعْدُ ذَلِكَ (¬2).
ثالثها: قَالَ ابن حزم: روينا بأسانيد في غاية الصحة عن أمهات المؤمنين: أم سلمة، وأم حبيبة، وحفصة، وعمر، وابن عباس، وعمر بن أبي سلمة، وغيرهم، كلهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن القبلة لا تبطل الصوم، قَالَ: ومن باشر امرأته فيما دون الفرج تعمدًا أمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ لا ينقض صومه (¬3).
¬__________
(¬1) "علل ابن أبي حاتم" 1/ 245.
(¬2) "المصنف" 2/ 315 (9395).
(¬3) "المحلى" 6/ 206 بتصرف.
وحديث سلمة تقدم برقم (322)، ورواه مسلم (1108).
وحديث أم حبيبة رواه أحمد 6/ 325، والنسائي في "الكبرى" 2/ 205 (3084)، والطبراني 23/ 245 (493) من طريق شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن شتير بن شكل، به.
قال النسائي: لا نعلم أحدًا تابع شعبة على قوله: عن أم حبيبة، والصواب شتير عن حفصة. وسئل الدارقطني في "علله" 3/ 241 عن حديث شتير بن شكل، عن علي، قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم، فقال: كذا رواه المغيرة بن سلمة، عن عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن شتير بن شكل، عن علي، ووهم فيه، والناس يروونه عن الأعمش ومنصور، عن أبي الضحى، عن شتير، عن حفصة، ومنهم من قال: عن أم حبيبة، وهو أشبه بالصواب. اهـ.
وحديث حفصة رواه مسلم (1107). وحديث عمر تقدم تخريجه قريبًا جدًّا.
وحديث ابن عباس رواه أحمد 1/ 249، 360، وعبد الرزاق في "المصنف" 4/ 183 (7407) كتاب: الصيام، باب: القبلة للصائم، والبزار كما في "كشف الأستار" (1020)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 90 كتاب: الصيام، =

الصفحة 180